الرئيسية / أدب وفنون / هيا الفيصل : نُقِّحتْ أَولَوِيّاتي ..!

هيا الفيصل : نُقِّحتْ أَولَوِيّاتي ..!

هيا الفيصل – نُقِّحتْ أَولَوِيّاتي ..!

في ليلةٍ كهذِهِ اللّيلة .. (بدأتِ الحكاية) !
وبينما أنا أخطو خُطواتٍ قدَّرها القدرُ لي..
اِنسابَت اللّحظات ..
كانَ هُناكَ شمعةً واحدةً مُشتعلة ،
وكنتُ واقفةً مُندهشة ،
وأعتقدُ أنّني كنتُ أُحدِّثُ نفسي.!
نظرتُ حولي ..
لمْ أكنْ قادرة على تمييز الوضعِ الّذي كنتُ فيه،
وصادفتُ أنْ نظرتُ إلى المرآة ،
لَمِحتُ وجهاً شابّاً ..
حاجبانِ أسودان ..
وعينانِ دَهشتان سَحَرَتاني في الحالْ .. !
والملامح مُتناسقةُ التقاطيعْ ..’
سيطرتْ على ذِهني ..
وطفِقتْ تسري في جسدي ..!
ولاحَ لي ضوءُ الشمعة تلكْ ، كانت ذبالتها في الرّمقِ الأخير ..
تتألّقُ بينَ الحينِ والحينِ ثُمَّ تخبو ..!
لمْ أقلقْ ..
ولو أظلمتْ الغرفةُ ظلاماً دامس .. سأستطيعُ أنْ أُدركَ النور مِنْ عينيه !. إذ ومضَ كلُّ شيء فيّ من دونِ مجهود بمجرّد النّظرِ لِتلكَ العينين..
لمْ أكنْ أجدُ حديثي ضرورياً .. وأعجبني صمتي ذلكَ لِسببٍ ما .
لمْ أخفض عينيّ أمامَ عينيه !
كانَ هُناكَ شيءٌ من التعبيرِ يلوّحُ لي ..
جعلني أشعُرُ بقشعريرةٍ باردة انكمشتْ لها أطرافي ..
وكانت حوادثُ لقائنا لأول مرة ولثاني مرّة تمرُّ في ذهني من تلقاءِ ذاتها !
بقينا في حالةٍ استمرارية مدركة إلى أنْ قال (فَيا مرحباً بِــ هيا)
وأدهشتني حالتي التلقائية حينها حينَ أجبت:
“إنّي ذاهِبةٌ معكَ دوماً ولِيقضِ اللهُ في وفيكَ قضاءه”

ردَّ قائلاً : أَستسيرُ الأمورُ سيراً حسناً بصورة دائمة ؟
قاطَعتُهُ : وحتّى لو لمْ تسرْ حسنة فإنَّ كل شيء سيبقى حسناً معك .
ثمَّ وضعَ الشمعةَ على الأرضْ ..
وأضاءتْ شفتاهُ بابتسامة ونظرَ بنظرةِ وعدٍ بحبٍّ نبيل فَـأخفضتُ عينيََ خجلاً .!
كانَ داخلي يشتدُّ نوراً كلّما حدقتُ به .!
هُناكَ في أعماقي ..
في أعماق قلبي وضميري (شيء مستثار) ! شيءٌ يرفض أن يتلاشى !
وكانَ يُعلنُ عن نفسهِ مِنْ خلالِ شعورِ عذب !
كَومضةِ سحر ، كَموجةِ بحر ، كَحلمٍ جميل ..
إليهِ حلّقَ سربُ حمامِي وهوَ يذرفُ شِعراً ونثراً ..!
أمطرَ قلبي عشقاً !
فَـ ذاتَ غُروبْ ..
أو حينما انبثقَ نورُ الفجر يوماً كان ..
أو بينما لاح لي ظلِّ شجرة ، أو شاطئٌ غدير ، أو بينما أنا على سفحِ الجبل ( كان هو أمنيتي) ♥

مشاعري أمستْ كسحائبٌ هطّالة..!
وتناثرتْ على وجنتيَّ شاماتُ الحبّ ..
ولمْ أدركِ السرّ بعد !
ويبدو أنّنا بدأنا اليوم العاشر من الشهر الفائت بحملِ الحجر الأول لهذا البناء العظيم …

ولا زالَ في جلبابِ الصبر متّسع لقليلٍ من الأيام ..
وأنا بانتظاره .

عن اللجنة الاعلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *