هل ننجو؟

هل ننجو؟

بقلم الشاعرة والكاتبة / ريم العصيمي

كنت ذلك الحوت الذي إبتلع إيماني
و طاف به عُباب الحزن
كان يقيني بك يبحر بسفينة الخوف
تتلاطم بها الأمواج العاتية
وإعتقادي بك خطيئتي
فأدانته قرعة الحظ ثلاثا
تفحصته أعينهم المشككة دون دليل
و كان كبش فداء ظنونهم
فألقي في غياهب بحر لجي
فإلتقمه غيابك
ظن حينها أنه الموت
لكن الموت رحمة غير ممنوحة
بقي أسيرا ً لتلك الظلمات
منهكا
بلا عيناك
و صوتك
و كلماتك
خوف يتلبسه يهز أركانه
حيرة تقتله
و فجيعة الوحده التي تتخطفة
في تلك الدجى
عُميت بصيرته و بصره
يصرخ علّ أحدهم ينقذة
لكنه في غياهب تلك الظلمات من سيهتم .؟
من سيغامر بالبحث عنه
بعد أمد يلفظة على شواطئ الخيبات ضعيفاً مهترئاً
ينازع الموت
و الغزاة في آن معا
من سيزرع له أملاً ليقوى؟
من سيعبر تلك الشواطئ ليمد له يد العون ؟
من سيحتضن إرتجافة قلبه ليهدأ؟
من سيعيده إلى وطنه و أمانه دون أن يفتك به ؟
من أين له بوصلة العودة
مهجرا مني و من أمانك
تترقبه أعينهم و رماحهم و مكرهم
أتظنه ينجو بوسط ذلك الحصار ؟
ضعيفا ً كسيراً أعمى بلا دليل
و من دونك ..

عن اللجنة الاعلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *