الرئيسية / أدب وفنون / هيا الفيصل / نسيانِ الماضي أو محوهِ ..لا يعني تلاشيهِ من أرشيفِ الحقيقة..!!

هيا الفيصل / نسيانِ الماضي أو محوهِ ..لا يعني تلاشيهِ من أرشيفِ الحقيقة..!!

غالباً نستديرْ حين نقرر أن ننسلخَ من الماضي بشكل كلّي..
‏للعثور على الأخطاء ..!
فنرى بعض الحقائق تتجلّى لنا بـ إستدارة كاملة..!
وبجرأة قلب لا نخشى الوجع..

لماذا لا نثقْ بتَبَدُّل الفصول ؟!
لماذا يذبلُ الشغف ؟!
كيفَ لِغصونِ الأماني أن تَجِفّ ..!؟
لماذا المشاهدُ كلها ضبابية ؟!
ماذا عن أشرِعة السُّفن ؟!
لماذا الأجنحة مُتهالكة ؟!
ماذا عن قطعة الخشبْ التي رسمنا عليها الهدف ؟!
ماذا عنِ العُقد التي حُلّت ؟!
أليستْ كافية بأنْ نشعُر بالعزم والقوة ؟!

تُراودُ الأسئلة هذهِ ذكرياتنا حينما نمرُّ بمنطقة الشَّغَب !!
(منطقة الماضي ) !

ماذا عنِ السماء الصافية ؟!
ماذا عن خيوطِ الشمس الذهبية ؟!
ماذا عن رحابةِ الليلِ الذي يَضُمُّ أسرارنا ؟!
ماذا عن عهدِ الصُّلح بيننا وبينَ العتمة ؟
ماذا عن النافذة التي نستنشقُ منها الأمل حين نختنق ؟

بعدَ رتلٍ من السنين ..

من أزاحَ الستارَ عنِ الذكرياتِ هذه ؟
من كشفَ لنا عنِ الحقول الفسيحةَ المحترقة ؟
من أيقظنا من حُلم التخفّي ؟
لماذا نستمعْ لرياحِ الخريف القاسية ؟!
لماذا نسمحُ لها بأن تُثيرَ المشاعر البائتة ؟!
لماذا نعودُ للغطِّ في الحزن العميق ؟!
لماذا نشعرُ بالجوعِ في حينِ أنّ هُناكَ رغيفاً نستطيع تناوله؟
لماذا نحنُ الان ننتظرُ من يُجيب على هذه الأسئلة ؟

المحطّاتُ كثيرة ..
فلماذا لا ننجو ما دُمنا نعي النّجاة ؟!
لماذا لا تُبتَر هذهِ المشاعر ؟
أينَ هو الإيمان الذي يملأ القلوب بالرّبيع؟!
لماذا تُبتَلع البهجة ؟

تموتُ السعادةُ موتةَ غريقٍ دونَ استنجاد !

ما دامَ الأمرُ مُعتاداً لماذا ما زالَ سيئاً ؟
لماذا نُكملُ الحديثَ بهذا الإستياء المُبطّن. ؟!
ولماذا أنا الآن أكتبُ بصيغة الجماعة ! وأستنسخُ ألمي مرّتين ؟

بِقلم / هيا الفيصل 📝

عن اللجنة الاعلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *