الرئيسية / أدب وفنون / هيا الفيصل : وما رفّ لي جفن .. مسحور

هيا الفيصل : وما رفّ لي جفن .. مسحور

هيا الفيصل – “وما رفّ لي جفن .. مسحور “.!

لطالما كرّرت وردّدت وأعادت وعاوَدت أختي هذهِ الجملة عليّ ( توقّعي من كل شخصْ دائماً اللّا متوقّع ) !

ولمْ أستجِب لها أبداً فحصلَ الآتي :

مِن أعتقِ المواقف التي استدرجتني للإنهيار هي :
وبينما أنا غارقةٌ في بؤسي، كأنّما عوق أصابني .!!
عاجزَة عن مواساةِ نفسي ،تتوفى محاولاتي واحدة تلو الأخرى وأنا أحاول خلقَ توازن بينَ مشاعري ..
لجأتُ لِشخصي ليساعدني في ترتيبِ فوضايَ من الداخل ..
لأنه كان الحقيقة بينما الآخرين سرابًا…!
زجّيتُ به وحيداً في داخلي مع قلبي رغماً عن قفصي الصدريّ .!!
يُخرج لي الحياة دائماً كفيلم ذا نهاية سعيدة..لم يكُن صديقًا فقط ، بل الذخيرة التي أواجه بها بؤس هذا العالم..!
لمْ يحملني إليهْ سوى ضعفي ..!
ولكنّي عدتُ دونَ أن ينقصَ من همّي شيء ! .
لأنّه كانَ عكّازا لِساقي المبتورة ..
فلمْ أستطع السير وحيدة ..!
لم يبدو لي مألوفًا، كواحدٍ من معارفي حتّى ؟!
لم أرى الطريق .
احتلّ الحزن قلبي ..
وأضعتُ الكثير من النجوم التي كانت تُنير صدري ..!
فسمعتُ نداءً أزليّ تجاوز المسافات والأبنية والآخرين أنّكِ قد خاااااب ظنّك في من استعنتِ به .

أغمضتُ عيني بعدَ بكاءٍ طويل انتهت بهِ طاقتي ..
واستيقظتُ على يقينٍ بما ردّدته أختي علي .!

المرءْ لا يتعافى من أقدار الزمن المؤلمة بأصحابه أو أحبابه فعلاً ، ولا بالحبّ ولا بالمال !
يتعافى بقربه من الله ورضى الله عنه ..
يا ربَّ التَّائهين : دُلَّني
يا ربَّ المكسورين : اجبرني
‏يا ربَّ الضعفاء : قوِّني
‏يا ربَّ الفقراء : أغْنِني
‏يا ربَّ الأذلاء : أعزَّني
‏يا ربَّ المحزونين : أسعِدني
‏يا ربَّ المكلومين : عافِني
‏يا ربَّ المحرومين : أعطِني
‏يا ربَّ الخائفين : أمِّنِي

تحسّنتُ تدريجياً من جميع النواحي حينَ غادرت الأشخاص اللذين كانوا يؤثرون على طبيعتي في التصرف !
ولم أحتج التّبرير أو الحيرة في ارتداء قناع مناسب لشرح خيبتي !
بِصياغة مبتكرة أكثر ( طويتُ الموقف بهم وتعلمتُ الدرس)

عاقَبتني تفاصيل الموقف بِ بقائها عالقة بي رغماً عني .!
لأنني في البداية لم أستمع للنصيحة ..!
تعايشتُ مع حقيقة وجود شيء يسمّى (الرغبة في عدم الثقة في الآخرين ) ..
وهنا لا أقصد الانعدام الأبدي في الثقة بجميع من حولي !
بل لأنّ مستقبلي الزاهر ينتظرني ..! 
فليس هُناكَ وقت لتكرار البُكاء على نَفس الأسباب، تكرار الأخطاء، تكرار الأيّام التي نعيشها ، التكرَار هو المشكلة الكُبرى للإنسان.!

كنت دومًا أهرب من الأماكن التي أشعُر أنها لا تسعني وأما الآن.. فأنا جاهزة لأيّ خيبة من أي شخص في أي وقت ودون سبب.. !
لأنه بوسع كل شخص أن يفترض ما يريده، أن يراني بالطريقة التي تناسب الظنون بداخله..!
ولكن بالمقابل أحتفظ برؤيتي وتقديري لنفسي.
بلغتُ من النضج ما أدركتُ به أننا يجب علينا تقديس المساحة الخاصة بنا ونحبّ الحدود التي تصنعها ..
وعدم وصول شخص لها مهما حصل .. !

فكانَ هذا الموقف من المواقف التي ما رفّت لها عيني .. مسحورة ! ولكنْ الان (رفّت ) .!

عن اللجنة الإعلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.