الرئيسية / أدب وفنون / إيمان الحصين / الخصخصة (موعد مع الإنتاج أم تصفية الحسابات)

إيمان الحصين / الخصخصة (موعد مع الإنتاج أم تصفية الحسابات)

إيمان الحصين / الخصخصة (موعد مع الإنتاج أم تصفية الحسابات)

الرايةبقلـم : إيـمـان عبدالله الحصين

 الخصخصة (موعد مع الإنتاج أم تصفية الحسابات)

كصاحب عمـلٍ لستُب حاجةٍ لمن يأتي متثاقلاً خُطاه .. كل يوم هو في عـُـــذر .. غيابه أكثر مما نراه .. إنتاجه صفر .. وإن تجاوز الصفر بقليل فهو دون المستوى !!

قرار الخصخصة هكذا أراه من منظوري الخاص على الأقل وهناك رؤى أخرى سأسرد شيئاً منها في ثنايا المقال .. ولا اعني هنا موظف جاء وطموح الدنيا كله أمامه يطور من نفسه .. يتعلم من حسابه .. يعمل في مكتبه وبيته وإجازاته ومع ذلك ترصف أمامه العقبات ويمنع قسراً من حقوقه ليموت من الإحباط فهذا القرار بلا شك يُعيد إليه الروح لأن إنتاجه بات محسوباً ولن يتساوى بعد اليوم مع المذكور أعلاه !

حديثي هنا عن (موظفـــة)هذه هي تركيبته يعتقد أن المرتب الشهري حق ثابت لمجرد أن أسمه مُسجل في سجلات الدولة !!هذا الصنف غالباً ما يتحدث بطريقة ” خذوهم بالصوت” ينسب له مجداً لا ناقة ولا جمل له فيه .. ويحلو له السطو على أفكار الآخرين .. يأتي فقط لينظر وينتقد .. لا يعجبه شيء ومن المعيب أن يعمل في الحرّ ومن السخيف أن يعمل في البرد ويسوؤه العمل في الغبار ويريد إجازة إذا كان الجو غمام .. هؤلاء عبء على أنفسهم قبل أن يكونوا عبء على أعمالهم!

هذا الصنف المتذمر لا نريد أن نراه وإن كان هناك اعتلالات وظيفية ومشكلات تقنية وإدارية فـــ (أنتـَــــــتِ) حتى في الظروف الطبيعية لا تعمل فمن غير المقبول أن اسمع شكواك أو آخذها بعين الاعتبار..!!

والحديث عن معشر الموظفين يقودنا للحديث عن المــــدراء فساحتهم ليست خالية (!!) لا سيما أولئك اللذين يبحثون عن الكراسي قبل الإنجاز وشغلهم الشاغل هذا الموظف الذي علا نجمه كيف أقمعه وإن كان بأساليب ملتوية وأكاذيب لا تخطر على بال .. هذه الفئة التعيسة منتشرة في كثير من الوزارات أشبه ما تكون بالورم الخبيث الذي حان الوقت لاستئصاله !!

ولأن كل قرار له إيجابياته وسلبياته وقابل للمراجعة .. فهو فرصة من جانب وعلامة استفهام من جانب آخر ..فرصة لأننا نفتقر للتنافسية والتكاملية في آنٍ واحد .. قيمة المنافسة تكمن فيك أنت عندما تؤدي عملك بجودة عالية بعيداً عن الأساليب التقليدية والتكرار هنا تثبت بأنك رقماً صعباً وعلامة فارقة لها بصمتها في المكان .. أما التكامل يعنـي بأن تساهم مع أقرانك بأفكاركم الخلاقة وهاجسكم جميعا ًكيف نُعلي من شأنه ليكون واجهة ومنارة تفخر بأنك من منسوبيه ويتباهى بأنك من طاقمه !!

وفرصة سانحة لــ الطاقات المهدرة التي لم تجد نفسها حتى الآن فيما يوكل إليها من مهام فهي مرغمة للذهاب كل صباح للمشاركة في عمل بإمكان اثنين أو ثلاثة أشخاص القيام به !

أمّا علامة الاستفهام فهي فيمن سيتولى مهمة تحديد (الـمُنتج) من عدمه .. هل هو ذاته (المديــــــر/ هـ) الذي لا يعلم حرفياً كيف يُدير نفسه فضلاً عن إدارته لكرسي وموظفين وجمهور ؟

هل هو نفسه الذي كان يتفنن بقمعه وحجب الترقيات عنه ؟

أم هي ذاتها (الشلة) التي تعمل جاهدة لإزاحته وتجميع شهادات الزور بحقه وتلفيق التهم ضده ؟

من المخجل حقاً أن يتولى هؤلآء تقييم موظفين بإمكانهم أن يديروا وزارة بأكملها بفكرهم الناضج وحسّهم الوطني العالِ وضميرهم الحيّ .. ومن المريع أيضاً أن يبقى موظف مهنته الأساس استراق السمع ونقل الكلام .. وآخر إجازاته دائماً محفوظة بالأدراج .. وثالث لا تراه وكأنه في جولة تفقدية صبح مساء .. وعاشر سجلّه الوظيفي خالياً لم يكلف نفسه الارتقاء بنفسه وإن كان عبر دورة تدريبية مجانية!!

علامة استفهام أخرى بشأن الموظف أيّــاً  كان بعد انتقاله (إن كان مقترضاً من البنوك وهناك قيمة رقمية مستقطعة من مرتبه) ما الآلية التي سيخضع لها كلا الطرفين ؟

(المدراء الكفوء) أمامكم مسؤولية لا أراها بالصعبة فأنتم أكثر من يعرف المنتج والمتقاعس” لا مجال للعواطف”..ولو ذكرنا وسيلة مساعدة يسيرة (ماذا يعني مُنتج ؟) لديه استعداد للتطوير ترى فيه روح الأمانة والمسؤولية وهناك فرق بين ما كان عليه قبل سنة والآن .. مهما كلفته بمهام لا يدير ظهره لك بحجة أنه (لا يــــــ/تـــــعرف)هذه العبارة غير مقبولة مع موظف مكث في مكانه سنوات فالذي يتحجج بعدم المعرفة في حين و التـغابي والمسكنة في حينٍ آخر لا نحتاجه وعليهِ في “سنة المهلة” أن يراجع حساباته !

عن صالح الحميدان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Open chat